أحمد بن محمد الحسني المغربي

140

فتح الملك العلي

غير ذلك فما كان الجواب عنها كان هو الجواب عن هذا الحديث ، ولا يجوز الإقدام على الحكم بالوضع قبل التأمل والتدبر ا ه‍ . وحكمه أيضا بوضع حديث من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله تعالى إلا ذلا ، ومن تزوج امرأة لما لها لم يزده الله تعالى إلا فقرا ، الحديث بأنه مخالف لما في الصحيح تنكح المرأة لما لها ولحسبها وجمالها ( 1 ) ، وتعقبه الحافظ السيوطي بأن الحديث ليس مخالفا لما في الصحيح لأنه ليس المراد الأمر بذلك بل الأخبار بما يفعله الناس ، ولهذا قال في آخر الحديث : فاظفر بذات الدين تربت يداك ( 2 ) . وحكمه أيضا بوضع حديث : ولد الزنى لا يدخل الجنة ، بأنه مخالف للأصول وأعظمها قوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، وتعقبه الحافظ السيوطي بما نقله الرافعي في " تاريخ قزوين " ( 3 ) عن بعض الأئمة من أن معناه : أنه لا يدخل الجنة بعمل أصله بخلاف ولد الرشدة فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان لحق بهما ، وبلغ درجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ( 4 ) ، وولد الزنى لا يدخل الجنة بعمل أصله ، أما الزاني فنسبه منقطع ، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه ا ه‍ إلى غير ذلك . وحديث الباب أيضا من هذا القبيل فإنهم توهموا منه أن فيه تفضيلا لعلي على أبي بكر وذلك مخالف لأصول أهل السنة كما صرح به كثير

--> ( 1 ) تيسير الوصول 4 : 226 . ( 2 ) المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 3423 . ( 3 ) التدوين في أخبار قزوين لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني المتوفى 622 . مخطوطة في مكتبة آية الله السيد الحكيم العامة . ( 4 ) سورة الطور 21 .